عندما ينفصل الوالدان أو يطلقان، غالباً ما تكون مسألة ترتيبات الزيارة من أكثر المواضيع حساسيةً. لكلٍّ منهما رغباته وأفكاره، ولكن ما هو دور الطفل نفسه؟ متى يُعتدّ برأي الطفل؟ وهل يحقّ للطفل رفض الزيارة أو حتى فرضها؟
في هذه المدونة، نشرح متى وكيف تكون رغبات الطفل ذات صلة قانونية في ترتيبات الزيارة في هولندا.
الإطار القانوني: مصلحة الطفل الفضلى هي الأهم
تنص المادة 1:253أ من القانون المدني الهولندي على أنه عند تحديد ترتيبات الزيارة، يجب على المحكمة أن تتصرف بما يحقق مصلحة الطفل الفضلى. وهذا يعني أن المحكمة لا تتبع رغبات الوالدين تلقائياً، بل تنظر في ما هو الأفضل للطفل.
يمنح القانون الهولندي الطفل حقاً صريحاً في التواصل مع كلا الوالدين ومع الآخرين الذين تربطه بهم علاقة شخصية وثيقة. وتُحدد المحكمة ترتيبات الزيارة بناءً على طلب الطفل، مع إيلاء الأولوية القصوى لمصلحة الطفل الفضلى.
تشمل مصلحة الطفل الفضلى عدة عوامل:
- علاقة الطفل بكلا الوالدين؛
- رغبات الطفل، مع مراعاة عمره ومستوى نضجه؛
- عواقب تغيير الوضع المعيشي للطفل؛
- قدرة الوالدين على رعاية الطفل وتربيته.
وبالتالي، تُعدّ رغبات الطفل جزءًا صريحًا من التقييم، ولكنها ليست المعيار الوحيد. وتؤكد المحكمة العليا أن مصلحة الطفل الفضلى هي المعيار الحاسم دائمًا، وأنه لا يمكن رفض الزيارة إلا إذا كان هناك ضرر جسيم بنمو الطفل أو مصالح جوهرية على المحك (ECLI:NL:HR:2014:91; ECLI:NL:HR:2007:BA6246).
من أي عمر يُعتد برأي الطفل؟
من حيث المبدأ، يمكن الاستماع إلى الأطفال من أي عمر أمام المحكمة أو مجلس حماية الطفل. لا يحدد القانون حداً أدنى مطلقاً للسن. ومع ذلك، فإن وزن رأي الطفل يعتمد على عمره ونضجه.
الأطفال الصغار (من 0 إلى 6 سنوات)
بالنسبة للأطفال الصغار جدًا، تفترض المحكمة عمومًا أنهم غير قادرين بعد على تكوين رأي مدروس بشأن الزيارة. ولذلك، نادرًا ما تكون رغباتهم حاسمة. ومع ذلك، قد تنظر المحكمة في مدى ارتباط الطفل بكلا والديه وكيفية تفاعله مع الزيارة.
الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6-12 سنة
ابتداءً من سن السادسة تقريباً، يستطيع الأطفال غالباً التعبير عن مشاعرهم ورغباتهم. ستأخذ المحكمة هذا الرأي بعين الاعتبار، لكنه ليس دائماً حاسماً.
بموجب المادة 1:377g من القانون المدني الألماني، يجوز للمحكمة الاستماع إلى قاصر دون الثانية عشرة من عمره إذا اعتُبر قادراً على تقييم مصالحه بشكل معقول. وتحدد المحكمة كيفية الاستماع إلى الطفل، على سبيل المثال من خلال مقابلة خاصة به أو عن طريق خبير.
ستدرس المحكمة بدقة ما إذا كان الطفل يتحدث عن نفسه أم أن رأيه قد تأثر بشدة بالوالد الذي يعيش معه. وتُعدّ صراعات الولاء شائعة في هذه المرحلة العمرية.
الأطفال الذين تبلغ أعمارهم 12 عامًا فأكثر
ابتداءً من سن الثانية عشرة، يحق للطفل قانوناً أن يُستمع إليه في الدعاوى المتعلقة به (المادة 809 من قانون الإجراءات المدنية والمادة 1:251أ من القانون المدني الألماني). وهذا يعني أن المحكمة ملزمة بإتاحة الفرصة للطفل للتعبير عن رأيه، ما لم يكن ذلك مخالفاً لمصلحته الفضلى.
تنص المادة 1:377أ من القانون المدني الألماني على أنه يجوز للمحكمة أن ترفض حق الزيارة إذا أبدى طفل يبلغ من العمر اثني عشر عامًا أو أكثر اعتراضات جدية على الزيارة أثناء جلسة الاستماع.
يكتسب رأي الطفل الذي يبلغ من العمر 12 عامًا أو أكثر أهمية متزايدة في الممارسة العملية. ويتردد القضاة في فرض ترتيبات زيارة تتعارض تمامًا مع رغبات المراهق الأكبر سنًا.
لكن هذا لا يعني أن رغبة الطفل هي الفيصل دائماً. فحتى مع المراهقين، ستتحقق المحكمة مما إذا كان هناك تأثير خارجي، أو تضارب في الولاءات، أو عواطف عابرة.
كيف يُستمع إلى الطفل؟
يمكن للمحكمة أن تحدد رأي الطفل بطرق مختلفة:
مقابلة الطفل مع القاضي
قد يقرر القاضي الاستماع إلى الطفل في مقابلة خاصة. غالباً ما تُجرى هذه المقابلة في جوٍّ غير رسمي، دون حضور الوالدين. ويركز الحوار على استكشاف مشاعر الطفل ورغباته، لا على استجوابه.
بموجب المادة 799أ من قانون الإجراءات المدنية، يجب أن يذكر الطلب ما إذا كان قد تمت مناقشته مع القاصر وكيف تم ذلك وما كان ردهم.
مجلس حماية الطفل
يجوز للمحكمة أن تطلب من مجلس حماية الطفل إجراء تحقيق. ويتحدث المجلس مع الطفل ووالديه، وغالباً مع جهات أخرى مثل المدرسة أو الطبيب العام أو العائلة.
بموجب المادة 810 من قانون الإجراءات المدنية، يضطلع مجلس حماية الطفل بدور استشاري مستقل. وتأخذ المحكمة هذه المشورة بعين الاعتبار عند تقييمها، ولكنها غير ملزمة بها. وتبقى المحكمة مسؤولة بشكل مستقل عن القرار النهائي.
إذا خالفت المحكمة نصيحة المجلس، يقع عليها واجبٌ مُضاعفٌ بتقديم التبرير. يجب على المحكمة أن تُبيّن بوضوحٍ وتفصيلٍ سبب عدم اتباعها للنصيحة.
فحص الخبراء
في الحالات المعقدة، يجوز للمحكمة تعيين خبير (مثل طبيب نفسي أو تربوي) لفحص الطفل. ويحدث هذا بشكل خاص عندما تكون هناك شكوك حول ما إذا كان الطفل قد تعرض للتأثير أو عندما تكون هناك قضايا خطيرة.
يجوز للوالدين أيضاً طلب فحص إضافي من خبير إذا كانت نصيحة مجلس حماية الطفل غير واضحة أو غير مُبرَّرة بشكل كافٍ. وبموجب المادة 810أ من قانون الإجراءات المدنية، يتعين على المحكمة السماح للوالدين بتقديم تقرير من خبير لم تعينه المحكمة.
الوصي الخاص
في بعض الحالات، تعين المحكمة وصياً خاصاً. وهو شخص مستقل (غالباً ما يكون محامياً أو مربياً) يمثل مصالح الطفل في الإجراءات.
يُعيّن الوصي الخاص بموجب المادة 1:250 من القانون المدني الألماني (BW) عند وجود تضارب في المصالح بين أحد الوالدين والقاصر. ويمثل الوصي الطفل داخل المحكمة وخارجها، ويتولى مهمة التحقق من رغبات الطفل واحتياجاته ومصالحه الحقيقية، وتقديم تقرير بذلك إلى المحكمة.
يجوز للمحكمة أن تطلب صراحة من الوصي التحقيق فيما إذا كانت رغبة الطفل تنبع بالفعل من الطفل نفسه أو ربما تكون نتيجة للتأثير (ECLI:NL:RBZWB:2025:9312؛ ECLI:NL:RBGEL:2025:10080).
هل يحق للطفل رفض الزيارة؟
من حيث المبدأ، لا يمكن للطفل ببساطة رفض الزيارة. يفترض القانون أن التواصل مع كلا الوالدين يصب في مصلحة الطفل الفضلى، ما لم يتعارض ذلك مع مصالح الطفل الجوهرية (المادة 1:377أ الفقرة 3 من القانون المدني الألماني).
ما هي المصالح المهمة؟ تأمل في:
- إساءة معاملة الأطفال أو العنف المنزلي؛
- إهمال جسيم من جانب الوالد الزائر؛
- إساءة معاملة من قبل الوالد الزائر؛
- حالة تتسبب فيها الزيارة في ضرر نفسي خطير للطفل.
لا يمكن تجاهل الطفل الذي يُشير بشكل متكرر وواضح إلى أن التواصل مع أحد والديه ضار. وفي مثل هذه الحالات، غالباً ما تأمر المحكمة بإجراء تحقيق من قبل خبير.
إذا أظهر هذا التحقيق أن رفض الطفل حقيقي وليس نتيجة تأثير خارجي، فقد تقرر المحكمة تقييد الزيارة أو حتى إنهائها. إلا أن هذا نادر الحدوث عملياً.
تأثير الوالدين: كيف يتم تحديد ذلك؟
تُظهر السوابق القضائية أن تأثير الوالدين يُحدد عادةً من خلال فحص خبير سلوكي، أو تحقيق من قبل مجلس مختص، أو وصي خاص. وتبحث المحكمة عن مؤشرات مثل:
- صراعات الولاء؛
- النفور المفاجئ أو الشديد من أحد الوالدين دون سبب واضح؛
- تناقضات في رواية الطفل؛
- سلوك كلا الوالدين (ECLI:NL:GHARL:2025:7041; ECLI:NL:RBZWB:2025:5492).
يمكن للوالدين إظهار تأثيرهما من خلال:
- إجراء فحص من قبل خبير (على سبيل المثال من خلال مجلس حماية الطفل أو طبيب نفسي)؛
- تقديم التقارير أو البيانات من الوصي الخاص؛
- توثيق التغيرات السلوكية أو التناقضات أو مشاكل الولاء لدى الطفل؛
- إثبات أن مشاعر الطفل السلبية تجاه الوالد الآخر لا يمكن تفسيرها من خلال تجاربه الخاصة ولكنها مرتبطة بالصراع بين الوالدين.
تؤكد المحكمة العليا أن مجرد اعتراض الوالد الحاضن ليس كافياً؛ يجب إثبات أن الطفل عالق بالفعل في المنتصف أو يعاني من ضرر جسيم من الزيارة (ECLI:NL:HR:2014:91).
هل يستطيع الطفل فرض حق الزيارة بنفسه؟
نعم، ابتداءً من سن الثانية عشرة، يحق للطفل أن يتقدم بطلب مستقل إلى المحكمة لإنشاء أو تعديل ترتيبات الزيارة (المادة 1:377أ من الشرع الألماني بالاقتران مع المادة 798 من قانون الإجراءات المدنية). كما يجوز للمحكمة أن تتخذ قرارًا تلقائيًا بموجب المادة 1:377ز من الشرع الألماني إذا طلب ذلك قاصر يبلغ من العمر اثني عشر عامًا أو أكثر.
هذا يعني أن الطفل الذي يعيش مع أحد والديه ويرغب في مزيد من التواصل مع الوالد الآخر يمكنه اللجوء إلى المحكمة بنفسه. عمليًا، نادرًا ما يحدث هذا لأن الأطفال غالبًا ما يجهلون هذه الإمكانية، ولأن اتخاذ مثل هذه الخطوة قد يكون مرهقًا نفسيًا.
مثال على ذلك طفل يعيش مع والدته ويرغب في مزيد من التواصل مع والده. إذا رفضت الأم أو عرقلت ذلك، يحق للطفل رفع دعوى قضائية بنفسه. ستقوم المحكمة حينها بالتحقيق فيما يصب في مصلحة الطفل الفضلى، ويمكنها وضع ترتيبات للزيارة، حتى لو كان ذلك ضد رغبة الوالد الحاضن.
إمكانية الوصول إلى تقرير مجلس حماية الطفل
بموجب المادة 811 من قانون الإجراءات المدنية، يحق للآباء والأوصياء ومقدمي الرعاية والأطفال الذين تبلغ أعمارهم اثني عشر عامًا أو أكثر الاطلاع على نسخة من النصيحة الكاملة الصادرة عن مجلس حماية الطفل والحصول عليها.
يجوز للمحكمة تقييد هذا الحق إذا كانت مصلحة احترام الخصوصية أو منع إلحاق ضرر غير متناسب بأطراف ثالثة تفوقه. عمليًا، قد تحذف المحكمة المعلومات الحساسة (مثل مكان وجود الطفل) من التقرير قبل تقديمه إلى الوالد.
يمكن الطعن في توصية المجلس أمام المحكمة: إذ يحق للوالدين تقديم اعتراضات مدعومة بالأدلة على محتوى التقرير، وطلب إجراء تحقيق إضافي أو الحصول على رأي خبير معاكس. ولا يُتاح إلا الطعن بالنقض في قرار رفض حق الزيارة، وذلك لمصلحة القانون.
ماذا لو رفض الطفل الزيارة؟
أحيانًا يقاوم الطفل الزيارة بشكل فعلي. وقد يتراوح ذلك بين "عدم الرغبة في ذلك" والرفض التام ونوبات الغضب عند اصطحابه من قبل الوالد الزائر.
في مثل هذه الحالات، من المهم التحقق من مصدر المقاومة:
- هل تأثر الطفل بالوالد الحاضن؟
- هل يوجد تضارب في الولاء؟
- هل لدى الطفل سبب حقيقي ومثبت لعدم رغبته في الزيارة؟
- هل توجد مشاكل خطيرة (إساءة معاملة، إهمال)؟
إذا ثبتت صحة الاعتراضات وأنها نابعة من خوف حقيقي أو تجربة سلبية، فقد تقرر المحكمة تعديل مواعيد الزيارة. وقد يشمل ذلك زيارات تحت الإشراف مؤقتًا، أو تقليل عدد الزيارات، أو تعليقها مؤقتًا.
أما إذا تبين، من جهة أخرى، أن الطفل يتعرض للتأثير، فقد تتخذ المحكمة إجراءات أكثر صرامة. وفي الحالات القصوى، قد يؤدي ذلك إلى تغيير محل الإقامة الرئيسي، حيث يعيش الطفل حينها مع الوالد الآخر.
نصائح عملية للآباء
بصفتك أحد الوالدين، يمكنك القيام بما يلي على أفضل وجه:
- استمع إلى طفلك، لكن لا تُحمّله عبء الاختيار. لا تقل: "بإمكانك اختيار من تريد أن تعيش معه" أو "هل تريد حقًا الذهاب إلى أبي/أمي؟"
- لا تتحدث بسوء عن الوالد الآخر أمام الطفل. فهذا يزيد من حدة الصراعات المتعلقة بالولاء.
- شجعوا الزيارات، حتى لو كانت لديكم خلافات مع الطرف الآخر. فالزيارات تتعلق بالرابطة بين الطفل والطرف الآخر، وليس بعلاقتكم الشخصية به.
- إذا أبدى طفلك عدم ارتياحه للوالد الآخر، فتعامل مع الأمر بجدية، ولكن لا تبدأ شجاراً على الفور. حاول أولاً التحدث مع الوالد الآخر.
- اطلب المساعدة المهنية إذا لزم الأمر، مثل وسيط أو عامل شبابي أو معالج أسري.
- إذا كان طفلك يبلغ من العمر 12 عامًا أو أكثر وأبدى بوضوح رغبته في أن يُستمع إليه، فاحترم ذلك. للطفل الحق القانوني في التعبير عن رأيه.
خاتمة
تُعدّ رغبات الطفل عاملاً هاماً في تحديد ترتيبات الزيارة، لكنها ليست المعيار الوحيد. إذ تُراعي المحكمة رغبات الطفل في التقييم الشامل، مع الأخذ في الاعتبار أيضاً عمره ونضجه وتأثيره المحتمل.
يتمتع الأطفال الذين تبلغ أعمارهم 12 عامًا فأكثر بحق قانوني في الاستماع إليهم، بل ويمكنهم حتى بدء الإجراءات بأنفسهم. ومع ذلك، تنظر المحكمة دائمًا فيما إذا كانت رغبة الطفل تتوافق مع مصلحته الفضلى على المدى الطويل.
في السوابق القضائية، تُدرس رغبة الطفل بعناية، لكنها ليست حاسمة تلقائياً. تلعب عوامل مثل العمر، وتضارب الولاءات، وتأثير الوالدين، والحالة النفسية للطفل دوراً رئيسياً.
من المهم للوالدين أخذ رأي الطفل على محمل الجد، مع إدراك أن الطفل لا يتحمل المسؤولية الكاملة عن مثل هذا القرار المصيري. وعند الشك أو الخلاف، يُنصح باستشارة مختص.
الأسئلة الأكثر شيوعًا (FAQ)
ما هو السن الذي يجب أن تنظر فيه المحكمة في قضية طفل؟
يتمتع الأطفال الذين تبلغ أعمارهم 12 عامًا فأكثر بالحق القانوني في الاستماع إليهم (المادة 809 من قانون الإجراءات المدنية). أما بالنسبة للأطفال دون سن 12 عامًا، فللمحكمة سلطة تقديرية: إذ يجوز لها أن تقرر الاستماع إلى الطفل إذا رأت أنه قادر على تقييم مصالحه بشكل معقول (المادة 1:377g من قانون الإجراءات المدنية).
هل يحق لأحد الوالدين الاعتراض على الاستماع إلى طفل دون سن الثانية عشرة؟
نعم، يحق لأحد الوالدين الاعتراض إذا لم يكن عقد جلسة الاستماع في مصلحة الطفل، كما في حالة تضارب الولاء أو إذا كان الطفل محصوراً بين والديه. ستقوم المحكمة بتقييم الاعتراض في ضوء مصلحة الطفل، ولكنها غير ملزمة برفضه مع ذكر الأسباب إلا في ظروف استثنائية.
هل المحكمة ملزمة بنصيحة مجلس حماية الطفل؟
لا، المحكمة غير ملزمة برأي المجلس. يتمتع المجلس بدور استشاري مستقل ويُعتبر جهة خبيرة، لكن المحكمة تظل مسؤولة بشكل مستقل عن القرار. إذا خالفت المحكمة رأي المجلس، فعليها تقديم تبرير منطقي.
هل يمكنني كوالد الاستعانة بخبير خاص بي؟
نعم، بموجب المادة 810أ من قانون الإجراءات المدنية، يجب على المحكمة السماح لأحد الوالدين بتقديم تقرير من خبير غير معين من قبلها، شريطة أن يُسهم هذا التقرير في اتخاذ القرار وألا تتعارض مصلحة الطفل الفضلى معه. كما يمكنك طلب فحص إضافي من خبير إذا كانت نصيحة المجلس غير واضحة أو غير كافية.
ما هو الوصي الخاص ومتى يتم تعيينه؟
الوصي الخاص هو شخص مستقل يمثل مصالح الطفل في الإجراءات. ويجوز للمحكمة تعيينه بموجب المادة 1:250 من اللوائح الفيدرالية الألمانية (BW) في حال وجود تضارب في المصالح بين أحد الوالدين والطفل. ويتولى الوصي التحقق من رغبات الطفل الحقيقية وتقديم تقرير بذلك إلى المحكمة.
هل يستطيع طفلي البالغ من العمر 12 عامًا الذهاب إلى المحكمة بنفسه؟
نعم، يمكن للطفل الذي يبلغ من العمر 12 عامًا أو أكثر أن يتقدم بشكل مستقل بطلب إلى المحكمة لإنشاء أو تعديل ترتيبات الزيارة (المادة 1:377أ من القانون المدني الألماني بالاقتران مع المادة 798 من قانون الإجراءات المدنية). عمليًا، نادرًا ما يحدث هذا لأن الأطفال غالبًا ما يجهلون هذه الإمكانية.
هل يحق لي كوالد الاطلاع على تقرير مجلس الإدارة؟
نعم، بموجب المادة 811 من قانون الإجراءات المدنية، يحق للوالدين من حيث المبدأ الاطلاع الكامل على تقرير المجلس. ولا يجوز للمحكمة تقييد هذا الحق إلا إذا كانت مصلحة الخصوصية أو منع الضرر غير المتناسب تفوقه. ولا يُتاح الطعن في رفض الاطلاع إلا بالنقض لصالح القانون.
ماذا أفعل إذا اعتقدت أن طفلي قد تأثر بالوالد الآخر؟
يمكنك طلب إجراء فحص من قبل خبير من المحكمة. وثّق أي تغييرات أو تناقضات سلوكية لدى الطفل. يمكن للمحكمة الاستعانة بأخصائي نفسي أو مجلس حماية الطفل للتحقيق في وجود أي تأثير. كما يمكن تعيين وصي خاص.
هل يمكن للمحكمة فرض حق الزيارة إذا رفض طفلي رفضاً قاطعاً؟
يعتمد ذلك على عمر الطفل وسبب الرفض. بالنسبة للمراهقين الأكبر سنًا (16 عامًا فأكثر) الذين يرفضون رفضًا قاطعًا، يتردد القضاة في فرض حق الزيارة. أما بالنسبة للأطفال الأصغر سنًا، فستتحقق المحكمة مما إذا كان الرفض حقيقيًا أم ناتجًا عن تأثير. ولا يجوز رفض الزيارة إلا لأسباب جوهرية (المادة 1:377أ الفقرة 3 من القانون المدني الألماني).
ما هي الحلول المتاحة لي إذا كنت لا أوافق على القرار؟
يمكنك تقديم استئناف ضد قرار الزيارة أمام محكمة الاستئناف (المادة 806 من قانون الإجراءات المدنية). إذا كنت لا توافق على حيثيات محكمة الاستئناف، فيمكنك الطعن بالنقض أمام المحكمة العليا (المادة 398 من قانون الإجراءات المدنية). ملاحظة: لا يوجد سبيل انتصاف عادي متاح ضد رفض الاطلاع على تقرير المجلس، وإنما الطعن بالنقض فقط تحقيقاً للقانون.


