تعتمد مدة إجراءات الطلاق في هولندا بشكل شبه كامل على أمر واحد: ما إذا كان أحد الطرفين يتقدم بطلب مشترك أم أن أحدهما يرفع دعوى ضد الآخر. في حالة تقديم طلب مشترك غير متنازع عليه، مع وجود اتفاقية الزواج وأي خطة رعاية أطفال متفق عليها مسبقاً، يمكن للمحكمة البتّ في الطلب بناءً على المستندات المقدمة، ومن المرجح صدور قرار في غضون أسابيع قليلة من تاريخ تقديم الطلب. أما في حالة الطلاق المتنازع عليه، فقد تستغرق الإجراءات شهوراً، وتطول المدة أكثر في حال وجود تقييمات متنازع عليها، أو أدلة من خبراء، أو عنصر دولي.
المرحلة الأولى: التحضير
هذه هي المرحلة التي تحدد الجدول الزمني، وهي المرحلة التي تتمتع فيها بأكبر قدر من التحكم. تشمل هذه المرحلة جمع المعلومات المالية، والاتفاق على الترتيبات المتعلقة بالأطفال، والمنزل، والمعاشات التقاعدية، والنفقة، وإعداد اتفاقية الحضانة وخطة الأبوة والأمومة. إذا تعاون الوالدان بشكل بنّاء، فستستغرق هذه المرحلة بضعة أسابيع؛ أما إذا كان كل بند محل خلاف، فستستغرق إلى أجل غير مسمى.
يستغرق الحصول على المستندات من جهات خارجية - مثل مديري صناديق التقاعد، ومقرضي الرهن العقاري، والمثمنين - وقتاً أطول مما يتوقعه الناس. لذا، فإن طلبها في البداية بدلاً من النهاية يُقصر العملية برمتها.
المرحلة الثانية: تقديم الطلب والمحكمة
يُقدّم طلب مشترك من قِبل محامٍ أو وسيط واحد يُمثّل كلا الطرفين، ويجوز للمحكمة البتّ فيه دون جلسة استماع. أما الطلب الأحادي، فيجب إبلاغ الزوج الآخر به، والذي يُمنح مهلة لتقديم دفاعه؛ وفي حال تقديم الدفاع، تُحدّد المحكمة موعدًا لجلسة استماع، وعادةً ما تكون الفترة الفاصلة بين الجلسة والمحكمة شهرين تقريبًا، وذلك بحسب حجم العمل المُنجز في المحكمة.
عندما لا يمكن تأجيل الأمور – مثل استخدام المنزل، والصيانة المؤقتة، ومكان إقامة الأطفال – يمكن طلب الأحكام المؤقتة ويتم التعامل معها بسرعة.
المرحلة الثالثة: القرار وفترة الاستئناف
بعد صدور القرار، توجد فترة استئناف مدتها ثلاثة أشهر. وفي حال توقيع الزوجين على إقرار بالموافقة، فلا داعي لانتظار هذه الفترة، ويمكن تسجيل الطلاق فوراً، وهو ما يُعدّ من المزايا العملية لتقديم طلب مشترك.
المرحلة الرابعة: التسجيل
لا يُصبح الطلاق نافذًا إلا بعد تسجيل القرار في سجل الأحوال المدنية. ويجب أن يتم التسجيل في غضون ستة أشهر من صدور القرار النهائي؛ وإلا، يسقط القرار ويتعين البدء بالإجراءات من جديد. وهذا يُعدّ فخًا حقيقيًا في حالات الطلاق بالتراضي، حيث يفترض الطرفان أن الأمر قد انتهى بمجرد صدور القرار.
ما الذي يسبب التأخير فعلياً؟
بحسب خبرتنا، هناك أربعة أمور: نقص المعلومات المالية؛ الخلاف حول المنزل، حيث يتوقف القرار على استعداد المُقرض للتنازل عن أحد الطرفين؛ تقسيم المعاش التقاعدي؛ والتواصل عبر محاميين بدلاً من وسيط واحد. الأمر الأخير فقط هو خيار مُتاح منذ البداية، وهو الأكثر تأثيراً.
القراءة ذات الصلة
توضح مقالتنا حول كيفية الطلاق بسرعة ما يمكنك فعله لتقصير العملية، ويغطي دليلنا حول الطلاق بدون موافقة شريكك المسار الأحادي.
نصائح
عادةً ما نستطيع إخبارك في الاجتماع الأول بالمسار الأنسب لوضعك والجدول الزمني الواقعي. يرجى التواصل معنا. Law & Moreيعمل محامونا المختصون بشؤون الأسرة كمحامين مشتركين ولأحد الزوجين.


